Tweeter

هجمات باريس:
آخر مستجدات التحقيق

تم التحديث في 25 تشرين الثاني/نوفمبر
الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر مساء، تعرضت باريس لسلسة اعتداءات إرهابية غير مسبوقة، تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية". قتل في الهجمات 130 شخصا على الأقل فيما أصيب العشرات بجروح خطيرة. وقامت بتنفيذ هذه الهجمات ثلاث مجموعات إرهابية يسعى المحققون إلى كشف هويات عناصرها. فيما يلي ما نعرفه لحد الساعة عن منفذي هذه الهجمات الدامية.

الفرع البلجيكي

توجيه تهمة "المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية واعتداءات إرهابية"، مذكرة بحث جديدة، والمشتبه به الرئيسي دائما في حالة فرار: هذه آخر مستجدات التحقيق في اعتداءات باريس، التي أعلنها المدعي العام الثلاثاء 24 تشرين الثاني/نوفمبر. ويبقى المشتبه بمشاركته في الهجوم بالدائرتين 10 و11 في باريس، صلاح عبد السلام، في حالة فرار.
وقد وجه القضاء البلجيكي الاتهام لكل من محمد عمري وحمزة عطو، بعد اعترافهما بأنهما نقلا صلاح عبد السلام إلى بلجيكا ليل الجمعة 13 السبت 14 تشرين الثاني/نوفمبر. ولكن الرجلين ينفيان أنهما كانا على علم بتورط صلاح في اعتداءات باريس.
وتم توجيه الاتهام لشخص ثالث هو المغربي أبرايمي لعزيز (39 عاما)، والمشتبه بأنه قدم الدعم في بروكسل لصلاح عبد السلام وساعده على الفرار. وتم اعتقاله الخميس 19 تشرين الثاني/نوفمبر، وهو يقود سيارته من نوع "سيتروين"، وعثر فيها على مسدس وآثار دماء، فتم تفتيش منزله حيث عثر على أسلحة. وقال أبرايمي لعزيز للمحققين إنه لم يكن على اتصال مع صلاح عبد السلام.
وتم توجه الاتهام لشخصين آخرين لم يكشف المحققون عن هويتهما، وذلك خلال عملية للشرطة البلجيكية في بروكسل وشارلوروا الأحد 22 والاثنين 23 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأصدر القضاء البلجيكي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر مذكرة توقيف دولية بحق مشتبه به آخر هو محمد أبريني. وظهر هذا البلجيكي من أصل مغربي، والبالغ من العمر 30 عاما، في فيديو مراقبة بمحطة للوقود في منقطة الواز، في شمال فرنسا، برفقة صلاح عبد السلام، قبل يومين من اعتداءات باريس. وكان أبريني يقود سيارة "كليو" التي استخدمها الإرهابيون في الاعتداءات.





عملية المداهمة في سان دوني في 18 تشرين الثاني/نوفمبر

نفذت قوات الأمن الفرنسية الخاصة فجر الأربعاء 18 تشرين الثاني/نوفمبر عملية مداهمة واسعة في ضاحية سان دوني، شمالي باريس، مستهدفة أساسا عبد الحميد أباعود، المشتبه به الرئيسي للتخطيط لاعتداءات باريس. وأسفرت العملية، التي استمرت سبع ساعات، عن مقتل شخصين واعتقال ثمانية آخرين.
4.20. انطلاق عملية واسعة لقوات الأمن الخاصة على شقة بشارع "كوربيون" تحصن فيها عدة أشخاص. وبعد دقائق قليلة من تبادل إطلاق النار، فجر أحد الانتحاريين نفسه داخل الشقة.
7.58. وصول تعزيزات أمنية من الجيش إلى سان دوني ليصل عدد عناصر الأمن 110، بين شرطي وجندي، إضافة إلى طائرات مروحية. وتبادل الطرفان إطلاق نار عنيف عند الساعة الخامسة والساعة السابعة، وأطلقت قوات الأمن 5 آلاف رصاصة وذخائر أخرى.
9.17. النيابة العامة تعلن أن خمسة أشخاص اعتقلوا منذ بدء العملية، من بينهم ثلاثة كانوا داخل الشقة.
11.26. انتهاء عملية المداهمة. النائب العام فرانسوا مولانس يعلن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عبد الحميد أباعود وحسناء آيت بولحسن، واعتقال ثمانية آخرين.
السبت 21 تشرين الثاني/نوفمبر. الشرطة تخلي سبيل سبعة من أصل ثمانية أشخاص تم اعتقالهم خلال عملية سان دوني، وبقي جواد بن داوود رهن الحبس الاحترازي. وسيحال بن داوود إلى قاضي التحقيق في مكافحة الإرهاب، لأنه هو الذي أجر الشقة للمشتبه بكونه المدبر لاعتداءات باريس عبد الحميد أباعود.





العقل المدبر؟

العقل المدبر؟ عبد الحميد أباعود، الملقب بأبو عمر "البلجيكي"، هو المشتبه به الرئيس بالتخطيط للهجمات وقتل في عملية المداهمة بسان دوني. وأكد التحقيق أنه كان ضمن الذين أطلقوا النار في الدائرتين 10 و11 في باريس. وأضاف أنه كان يخطط لاعتداء بحي الأعمال "لاديفانس"، في شرق باريس، على الأرجح في 18 أو 19 تشرين الثاني/نوفمبر، كما أعلن المدعي العام الثلاثاء. وقال المحققون إنهم على قناعة بأنه تنقل في 13 تشرين الثاني/نوفمبر إلى مسرح "باتاكلان" فيما كانت الشرطة تسعى للقضاء على الإرهابيين المتحصين داخله. هذا الجهادي البلجيكي ينحدر من حي "مولنبيك" ببروكسل، كان مقربا من صلاح عبد السلام، المطلوب رقم واحد بفرنسا (وهو في حالة فرار)، وكان الرجلان في نفس السجن ببلجيكا عام 2010 بعد إدانتهما بالسرقة. وتورط هذا الشاب في العديد من القضايا المرتبطة بالإرهاب مؤخرا في فرنسا وبلجيكا، حيث يرجح أن يكون قد لعب دورا في الهجمات التي أحبطت بقطار "تاليس" في آب/أغسطس الماضي، كما أن لديه صلة بالجهادي الفرنسي مهدي نموش، المسؤول عن مذبحة المتحف اليهودي في بروكسل في أيار/مايو 2014. ويعتبر كذلك العقل المدبر للخلية الإرهابية لمنطقة "فيرفيير" ببلجيكا، والتي تم تفكيكها بعد أسبوع من هجمات "شارلي إيبدو".





صوت تنظيم "الدولة الإسلامية"

من المرجح أن يكون الجهادي الفرنسي فابيان كلان والذي تم التعرف عليه الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر من تبنى في تسجيل صوتي هجمات باريس باسم تنظيم "الدولة الإسلامية".
هذا الشاب (36 عاما) هو من جزيرة "لارينيون" الفرنسية، وكان مقربا من محمد مراح، منفذ مذبحتي تولوز ومونتوبان في 2012. كما يشتبه بكونه العقل المدبر للهجمات التي تم إحباطها ضد كنيسة في ضاحية "فيل جويف"، قرب باريس، في 2014.
والتحق فابيان كلان بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا عقب خروجه من السجن في 2014. وكان قد أدين بإدارة خلية لتجنيد الجهاديين إلى العراق.
كما أنه يعتبر من بين الجهاديين الفرنسيين المخضرمين. وكان فابيان كلان عضوا من مجموعة إسلامية أطلق عليها تسمية "آرتيغات" في مقاطعة آرييج. وهذه المجموعة تعتبر مهدا للإسلام المتشدد بفرنسا. وقد اعتقل مرشده، أوليفييه كوريل، المدعو "الأمير الأبيض"، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر. ويشتبه كوريل، وهو فرنسي من أصل سوري يبلغ من العمر 69 عاما، بأنه مرشد منفذ الاعتداءات الإرهابية في تولوز ومونتوبان في 2012، محمد مراح.




منفذو الهجوم في مسرح "باتاكلان"



يوم الجمعة 13 تشرين الثاني/نوفمبر، عند الساعة 21.49، توقفت سيارة من طراز "بولو" سوداء أمام مسرح "باتاكلان"، نزل منها ثلاثة أشخاص ثم دخلوا إلى صالة الحفلات الموسيقية الباريسية وأطلقوا النار على الجمهور، ما أسفر عن مقتل العشرات.
سامي عميمور. سان دوني، تم تحديد هويته رسميا على أنه أحد انتحاريي "باتاكلان".
سامي عميمور وجهت له تهمة الانتماء لعصابة إجرامية على علاقة بعمل إرهابي في 2012، بعد محاولته السفر إلى اليمن، وذلك بحسب ما أفاد النائب العام في باريس فرانسوا مولانس. كما صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية في 2013 بتهمة خرق المراقبة القضائية التي كان يخضع لها. وفي 2014، سافر للجهاد بسوريا، ولكن لا أحد يعلم إذا كان قد عاد إلى فرنسا، بحسب ما أوردت مجلة "لوبوان".

إسماعيل عمر مصطفائي. أول من تم تحديد هويته ضمن أعضاء المجموعة التي هاجمت مسرح "باتاكلان"، بعد العثور على إصبع من يده في عين المكان.
يبلغ من العمر 29 سنة، وهو أب لطفل في الخامسة من العمر، صنفته أجهزة الاستخبارات الفرنسية منذ 2010 على أنه شخص قد يمثل خطرا محتملا على الأمن الوطني. وعاش إسماعيل عمر مصطفائي في منطقة شارتر (وسط) حتى 2012، بحسب ما ذكر عمدة المدينة والنائب في البرلمان جان-بيير جورج. وفي الفترة ما بين 2004 و2010، تمت إدانته ثماني مرات لارتكابه أعمال سرقة وقيادة السيارة دون رخصة. لكنه مع ذلك أفلت دائما من عقوبة السجن.
مصطفائي من مدينة كوركورون في مقاطعة إيسون، بالضاحية الجنوبية لباريس، ويشتبه بأنه سافر إلى سوريا في خريف 2013، بحسب معلومات صحيفة "لوموند".




منفذو الهجوم في "استاد دو فرانس"

عند الساعة 21.20، فجر أول انتحاري حزامه الناسف قرب البوابة "د" لملعب "استاد دو فرانس" حيث كانت تجري مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا بحضور الرئيس فرانسوا هولاند. وبعد 10 دقائق، فجر المهاجم الثاني نفسه في محيط بوابة أخرى. وعند الساعة 21.53، فجر الإرهابي الثالث نفسه قرب أحد المطاعم على بعد 400 متر من الملعب.

بلال حدفي. هذا الفرنسي البالغ من العمر 20 عاما لم ينجح في الدخول إلى "استاد دو فرانس"، ففجر نفسه في محيط الملعب. تم التعرف على بلال حدفي بشكل رسمي الأحد. كان هذا الشاب يعيش في حي"نيذر-أوفر-هيمبيك" ببروكسل. وأكدت يومية "هيت لاتست نيوز" أنه تطرف منذ ربيع 2014. وسافر إلى سوريا بحسب صحيفة "واشنطن بوست" وعدة وسائل إعلام بلجيكية.

صاحب جواز السفر السوري المزور. هل السوري أحمد المحمد (25 عاما) هو أحد انتحاريي "استاد دو فرانس"؟ العثور على جواز سفر سوري بقرب جثة أحد المهاجمين يرجح ذلك.
وتحقق السلطات القضائية في فرنسا فيما إذا كان الجواز مزورا أم لا، وقد تحدثت وزيرة العدل كريستيان توبيرا الأحد 15 تشرين الثاني/نوفمبر عن "جواز مزور". لكن المدعي العام للجمهورية فرانسوا مولانس قال إن التحقق جار للتأكد من هذه الوثيقة، رغم اعترافه بتطابق بعض بصمات الانتحاري مع بصمات أخرى تم رصدها في نقطة تفتيش باليونان في تشرين الأول/أكتوبر 2015.
وتقول السلطات اليونانية إنها قد رصدت أحمد المحمد خلال مروره بجزيرة ليروس في 3 تشرين الأول/أكتوبر. وتوجه بعدها إلى صربيا حيث أودع طلب لجوء، ثم غادر إلى المجر حيث فقدت السلطات أثره.

مهاجم ثالث مجهول الهوية أطلقت الشرطة في 22 تشرين الثاني/نوفمبر مذكرة بحث لرصد معلومات عن الشخص الثالث الذي فجر نفسه في ملعب "استاد دو فرانس" في 13 تشرين الثاني/نوفمبر. والتقطت السلطات اليونانية صورة لهذا الرجل المجهول الهوية في 3 تشرين الأول/أكتوبر في جزيرة ليروس.




منفذو الهجوم بالدائرتين 10 و11 في باريس

عند الساعة 21.20، فتح شخص واحد على الأقل النار على زبائن حانة "لوكاريون" ومطعم "لوبوتي كومبودج" في الدائرة الباريسية 11، ما أدى لمقتل 14 شخصا. وبعد 10 دقائق، وقع إطلاق نار جديد بمحاذاة مطعم بيتزا "كازا نوسترا" مسفرا عن وقوع خمسة قتلى. وعند الساعة 21.40، قتل 19 شخصا في مقهى "لابيل إيكيب" برصاص الإرهابيين. خمس دقائق بعدها، فجر أحد المهاجمين نفسه أمام مطعم في "جادة فولتير".


إبراهيم عبد السلام. هذا الفرنسي (31 عاما) كان يقيم في حي "مولنبيك" ببروكسل، وفجر نفسه أمام مطعم "كونتوار فولتير" في الدائرة 11 بباريس، عند الساعة 21.43. وقد قام باستئجار سيارة "سيات" التي استخدمها المهاجمون في مقاطعتي باريس 10 و11.

صلاح عبد السلام (في حالة فرار). الشقيق الأصغر لإبراهيم أصبح المطلوب الأول في أوروبا منذ هجمات الجمعة. دوره الأساسي في المذبحة الباريسية لم يحدد بعد، ولكن المحققون أكدوا أن صلاح عبد السلام هو من استأجر سيارة "بولو" التي استخدمتها مجموعة "باتاكلان".
المحققون أكدوا أن هذا الشاب الفرنسي (26 عاما) الذي كان يقيم في حي "مولنبيك" ببروكسل، قد تم تفتيشه في طريقه إلى بلجيكا عند مدينة كومبراي، فجر السبت 14 تشرين الثاني/نوفمبر. لكن الشرطة دعته يمر بسبب جهل هويته الحقيقة. وتم العثور على سيارته بعد ظهر السبت في "مولنبيك".

عبد الحميد أباعود. المشتبه به الرئيسي أنه مدبر الاعتداءات كان أيضا ضمن منفذي الهجوم في الدائرتين 10 و11 في باريس إلى جانب إبراهيم عبد السلام، الذي فجر نفسه في "كونتوار فولتير" في وقت لاحق، وذلك بحسب ما أفاد الصحافي في فرانس 24 كريستوف دونسيت.



صانع القنابل

يولي فريق التحقيق بفرنسا أولوية قصوى لجهود الكشف عن هوية صانع القنابل التي استخدمها الانتحاريون، علما أن المادة المستخدمة (ترياسيتون تريباروكسيد) وهي عبارة عن متفجرات غير مستقرة، تدل على أن هذا المزيج لم يتم نقله عبر مسافات طويلة، لكنه صنع في فرنسا. ويرجح أن يكون صانع القنابل على قيد الحياة، حيث أن صانعي القنابل غالبا ما يحظون بحماية المنظمات الإرهابية لأنهم حلقة أساسية في كل مشروع إرهابي.




النص

سيباستيان سيبت لـ فرانس 24
الترجمة: أمين زرواطي
تصميم الرسوم بيانية: ستوديو غرافيك الإعلام الخارجي الفرنسي